محمد رضا الطبسي النجفي
138
الشيعة والرجعة
صورة أخرى : وفي تفسير القمي ص 482 يقول وهم الذين غصبوا آل محمد حقهم وقوله : مِنْهُمْ * أي من آل محمد ما كانُوا يَحْذَرُونَ أي من القتل والعذاب ولو كانت نزلت في موسى وفرعون لقال ( وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ) أي من موسى ولم يقل منهم فلما تقدم قوله ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ) علمنا أن المخاطبة للنبي ( ص ) وما وعد اللّه رسوله فإنما يكون بعده والأئمة يكونون من ولده وإنما ضرب اللّه لهم هذا المثل في موسى وبني إسرائيل وفي أعدائهم بفرعون وهامان وجنودهما فقال ان فرعون قتل بني إسرائيل وظفر فظفر اللّه موسى بفرعون وأصحابه حتى أهلكهم اللّه وكذلك أهل بيت رسول اللّه ( ص ) أصابهم من أعدائهم القتل والغصب ثم يردهم اللّه ويرد أعدائهم إلى الدنيا حتى يقتلوهم وقد ضرب أمير المؤمنين « ع » مثلا مثل ما ضرب لهم في أعدائهم بفرعون وهامان فقال أيها الناس أول من بقي على اللّه عز وجل على وجه الأرض عناق بنت آدم خلق لها عشرين إصبعا لكل إصبع منها ظفران طويلان كالمنجلين العظيمين ، وكان مجلسها في الأرض موضع جريب فلما بغت بعث الله لها أسدا كالفيل وذئبا كالبعير ونسرا كالحمار وكان ذلك في الخلق الأول . فسلطهم عليها فقتلوها ألا وقد قتل الله فرعون وهامان وخسف الله هارون وإنما هذا مثل لأعداء الذين غصبوا آل محمد حقهم فأهلكهم الله إلى هنا ذكر الحديث « * » .
--> ( * ) وبقية الحديث ثم قال علي عليه السلام على أثر هذا المثل الذي صربه وقد كان حق حازه دوني من لم يكن له ولم أكن أشرك فيه ولا توبه له إلا بكتاب منزل أو برسول مرسل وانى له بالرسالة بعد رسول الله ( ص ) ولا نبي بعد محمد فانى يتوب وفي برزخ القيامة غرته الا ما بي وغره بالله الغرور وقد أشفى على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين وكذلك مثل ( القائم ) عجل الله فرجه في غيبته وهربه واستتاره مثل موسى عليه السلام خائف مستتر إلى أن يأذن الله في خروجه وطلب حقه وقتل أعدائه في قوله : ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ -